محمد بن زكريا الرازي
505
المنصوري في الطب
لا يكاد يكون فيه بحران باستفراغ قوي ظاهر . وإنما تنقضي الأمراض التي بلغتها بالتحلل الخفي . وأقوى ما يكون أيام البحران إلى الرابع عشر وقبله ثم إلى العشرين . وإن آثار الأسابيع كاليوم السابع والرابع عشر والعشرون ، والأرابيع كاليوم الرابع والرابع عشر والرابع والعشرين ، والأيام الواقعة في الوسط كالثالث والخامس والتاسع والحادي عشر والتاسع عشر ، وتكون فيه قوية جدا وخاصة أيام الأسابيع والأرابيع . وإذا جاوز المرض العشرين ضعفت الدلائل الواقعة في الوسط حتى لا يكاد يكون فيه بحران ونقصت قوة الأرابيع . وكان الأثر القوي للأسابيع بعده وهي السابع والعشرون والرابع والثلاثون والأربعون . وأما الأرابيع كالرابع والعشرين والسابع والعشرين والحادي والثلاثين والرابع والثلاثين والسابع والثلاثين والأربعين ومن بعد الأربعين . تضعف قوة الدفع بالاستفراغ البتة ويكون إمّا بالخراجات وإمّا بالتحلل . فإذا ظهرت بعض علامات البحران في يوم أو ليلة تتصل بيوم بحران ، فلتكن ثقتك وميلك إلى تلك الأعراض التي ظهرت عند المرض لكون البحران لا حيث المرض أكدّ وأشدّ وأرجع أن يكون البحران في ذلك اليوم لا سيما إذا كان قد أنذر به يوم المنذر ، وإن ظهرت في يوم أو ليلة مواصلة ليوم لا يكاد أن يكون فيه بحران ، فليكن رجاؤك لكون البحران أقل وميلك إلى أن تلك الأعراض ظهرت حيث المرض أكثر لا سيما إذا لم يكن قد ظهر النضج بعد . وإذا رأيت الحمى من الحرارة في الغاية التي لا وراء لها وهي متصلة لا تفتر وأعراضها في غاية الصعوبة والقوة ، ثم رأيت مع ذلك علامات الموت ، فإن العليل ميت قبل الرابع أو فيه . وإن رأيتها دون ذلك في الحدّة فإنه ميت في السادس لا سيما إن حدث في الرابع دليل منذر بسوء . وبالضد من ذلك إذا كانت الحمى في غاية القوة مع دليل السلامة . فالبحران كائن قبل الرابع أو فيه . فإن كانت دون ذلك فإنه كائن في السابع لا سيما إن ظهرت في اليوم الرابع علامة حسنة مع نضج أو خف قليل . فإذا كان في اليوم السادس أو في ليلة السابع ورأيت علامة البحران قد ظهرت فلتزدد ثقتك